انطلقت أشغال الملتقى الوطني الأول الموسوم بـ: «فلسفة الصورة بين الفكر العربي الإسلامي والفكر الغربي: من الميتافيزيقيا المتعالية إلى الممارسة الثقافية»، صبيحة اليوم بكلية الآداب واللغات بجامعة ابن خلدون تيارت، من تنظيم مخبر الخطاب الحِجاجي: أصوله ومرجعياته وآفاقه في الجزائر، وبالتعاون مع فرقة البحث في بلاغة الصورة البصرية في الشعر المغاربي المعاصر، حيث أعطى السيد مدير الجامعة الأستاذ الدكتور بلقومان برزوق، الرئيس الشرفي للملتقى، إشارة الانطلاق الرسمية لأشغاله، وذلك بحضور رئيس الملتقى الأستاذ الدكتور مكيكة محمد جواد.
وفي لفتة وفاء راقية تعبّر عن ثقافة الاعتراف والعرفان، تمّ تكريم الأستاذ الدكتور بن فريحة عبد الصمد، بمناسبة إحالته على التقاعد في ديسمبر 2025، تقديرًا لمسيرته العلمية الحافلة وعطائه الأكاديمي المتميّز، وإسهاماته القيّمة في خدمة الجامعة وتكوين الأجيال، حيث ظلّ مثالًا يُحتذى في الجدية والالتزام والرقي العلمي.
وقد شكّلت هذه التظاهرة العلمية فضاءً خصبًا لتبادل الرؤى وفتح نقاشات معمّقة حول مسارات التشكيل البصري وآلياته، بدءًا من الصورة التوضيحية ببعدها اليدوي والوظيفي، وصولًا إلى تحولات الصورة التوليدية في ظلّ الثورة الرقمية وعصر الذكاء الاصطناعي. كما عالجت المداخلات بلاغة الصورة بوصفها سلطة إقناعية فاعلة، من خلال مقاربة مقارنة تستجلي آليات الحِجاج البصري بين الفكر العربي الإسلامي والبلاغة الغربية المعاصرة.
وعرفت فعاليات الملتقى مشاركة نوعية لثلة من الباحثين والأكاديميين من أزيد من 45 مؤسسة جامعية عبر الوطن، إلى جانب حضور ممثلين عن مؤسسات ثقافية محلية، على غرار مكتبة المطالعة الرئيسية ودار الثقافة بولاية تيارت. كما تميّزت أشغال الملتقى بتنظيم مداخلاته في صيغتي الحضور المباشر وعن بُعد عبر تقنية التحاضر المرئي، بما أتاح توسيع دائرة المشاركة وتعزيز التفاعل العلمي بين مختلف المتدخلين.
واختُتمت أشغال هذا الحدث العلمي بقراءة التوصيات التي عكست ثراء النقاشات وأهمّ المخرجات المعرفية، تلاها توزيع الشهادات على المشاركين، في أجواء أكاديمية متميّزة جسّدت روح التقدير والاعتراف بقيمة الإسهامات العلمية.



